أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

430

معجم مقاييس اللغه

متوقدتان . ويقال جَحَّم الرّجل ، إذا فتح عينيه كالشَّاخص « 1 » ، والعينُ جاحمة . والجُحام : داءٌ يصيب الإنسانَ في عينيه فَتِرمُ عيناه . والأجحم : الشديدُ حمرةِ العين مع سَعتها ، وامرأةٌ جحماء . وجَحَّمنى بعينه إذا أحَدَّ النّظر . فأما قولهم أجْحَم عن الشَّئ : إذا كعَّ عنه فليس بأصل ، لأن ذلك مقلوبٌ عن أحجَم . وقد ذُكر في بابه . جحن الجيم والحاء والنون أصلٌ واحد ، وهو سُوء النَّماء وصِغَرُ الشئ في نفسه . فالجَحَن سوءُ الغذاء ، والجَحِن السّيّئ الغِذاء . قال الشماخ : وقد عَرِقَتْ مغابنُها وجادت * بدَرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ « 2 » القَتِين : القليل الطُّعْم . يصف قُرَادًا ، جعله جَحِناً لسوء غذائه . والمُجْحَن من النّبات : القصير الذي لم يتمّ . وأما [ جَحْوَانُ فاشتقاقُه من ] الجَحْوةِ « 3 » و [ هي ] الطَّلْعة . باب الجيم والخاء وما يثلثهما جخر الجيم والخاء والرَّاء : قُبْحٌ في الشئ إذا اتسع . يقولون جَخَّرْنَا البئرَ وسَّعْناها . والجَخَرُ ذَمٌّ في صفة الفم ، قالوا : هو اتِّساعُه ، وقالوا : تغيُّرُ رائحتهِ .

--> ( 1 ) شاهده في اللسان كأن عينيه إذا ما جحما * عينا أتان تبتغى أن ترطما . ( 2 ) ديوان الشماخ 95 واللسان ( جحن ، قتن ) وسيأتي في ( قتن ) . ويروى : « حجر » بتقديم الحاء ، وهي رواية الديوان واللسان ( حجن ، قتن ) . ( 3 ) في الأصل : « الجحونة » تحريف . وقد أصلحت العبارة وأتمتها اعتماداً على ما جاء في الجمهرة ( 2 : 60 ) : « جحوان اسم ، اشتقاقه من الجحوة من قولهم : حيا اللَّه جحوتك ، أي طلعتك » .